تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
51
كتاب البيع
المرتهن للعين ثُمَّ براءة الراهن . وهذه الحالات مختلفةٌ . أمّا القسم الأوّل - أي : القبض في السلم - فمن الواضح أنَّ المعاملة لا تنعقد إلَّا بعد القبض ، ولا مجال لتوهّم الكشف فيه ، سواء كان القبض جزء السبب كما في السلم والصرف أو شرطاً كما في الرهن والهبة ونحوهما . وأمّا القسم الثاني - أعني : إجازة المالك أو الراهن - فالوجه فيه أنَّ الإجازة إنفاذٌ لما سبق ، ولذا تترتّب عليها الآثار بالمقدار الذي يمكن ترتيبها عليها من الآثار السابقة . وأمّا القسم الثالث فليس بوضوح القسم الثاني وإن كان له حكمه ؛ لأنَّ ما هو موضوع الحكم بواسطةٍ تكون فيه هذه العناوين في نظر العقلاء والعرف واسطةً في الثبوت ، فيسري الحكم إلى ذات العناوين المتأخّرة الموضوع ، كما في بيع المال الزكوي لو باعه ودفع المشتري الزكاة ، والرهن لو باعه الراهن . إلّا أنَّ ما ذكر يختصّ بما إذا كان الموضوع السابق تمام الموضوع ، كما في المنافع والنماءات ، وأمّا إذا لم يكن تمام الموضوع فلا تترتّب عليه الآثار . ولذا يفصّل بين إنفاذ أصل المعاملة وبين إنفاذ منافعها ونماءاتها ، ففي الأوّل لا يمكن للإجازة إنفاذه ، بخلاف المنافع . وأمّا البيع الفضولي المستدلّ عليه بصحيحة محمّد بن قيس فقد حكم فيها بحرّيّة الولد بعد الإجازة دون إثبات الزوجيّة أو وطئ ذات البعل . والسرّ فيه : أنَّه إنَّما ينفذ ما فيه اعتبار البقاء في حال العقد كالحرّيّة ، دون الزوجيّة أو الوطء وَطْأً لذات البعل .